عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَينْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّراجِ؛ يُضِيْءُ لِلنَّاسِ، وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ" [1] .
وأراد بالسراج فتيلته، أو هو على حذف مضاف؛ أي: كمثل فتيلة السراج.
وقد روى البزار، والطبراني الحديث بنحوه من حديث أبي برزة رضي الله تعالى عنه، وقال فيه:"مَثَلُ الفَتِيلَةِ؛ تُضِيْءُ لِلنَّاسِ، وَتُحْرِقُ نَفْسَها" [2] .
وروى عن عمار -رضي الله عنه- قال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى حي من قيس أعلمهم شرائع الإسلام، فإذا قوم كأنهم الإبل الوحشية، طامحة أبصارهم، ليس لهم همٌّ إلا شاة أو بعير، فانصرفت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [فقال] :"ما عملت"، فقصصت عليه قصة القوم، وأخبرته بما فيهم من السهوة، فقال:"يا عَمَّارُ! أَلا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْهُمْ؟ قَوْمٌ عَلِمُوا ما جَهِلَ أُوْلَئِكَ ثُمَّ سَهُو كَسَهْوِهِمْ" [3] .
وروى ابن عساكر نحوه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه أنه قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أتيتك من عند قوم هم وأنعامهم سواء.
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 185) : رواه البزار والطبراني في"الكبير"وفيه عباد بن أحمد العزرمي، قال الدارقطني: متروك.