فهرس الكتاب

الصفحة 5511 من 6623

صاحب صناعة لا يقدر أن يعمل في صناعته إلا بآلته، وآلة الإسلام العلم [1] .

قلت: أراد بالإسلام ما يشمل الإيمان؛ فإنه لا يتصور إلا بالعلم.

ومن ثم [وضع] [2] النبي -صلى الله عليه وسلم- [المؤمن] في مقابلة الجاهل فيما رواه الطبراني في"الكبير"، وابن عبد البر في"العلم"، [والسجزي] في"الإبانة"-وقال: غريب - عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"قَلِيلُ الفِقْهِ خَيْر مِنْ كَثيرِ العِبادَةِ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ فِقْهًا إِذا عَبَدَ اللهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا إِذا أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ، وإِنَّما النَّاسُ رَجُلانِ: مُؤْمِن وَجاهِلٌ؛ فَلا تُؤْذِ الْمُؤْمِنَ، وَلا تُجاوِرِ الْجاهِلَ" [3] .

وإنما نهى عن مجاورة الجاهل لأن للمجاورة تأثيرًا، فربما أدت مجاورته بالمؤمن إلى التشبه به في خصال الجهل.

وقد تقدم في أوائل الكتاب قول علي رضي الله تعالى عنه: [من الهزج]

وَلا تَصْحَبْ أَخا الْجَهْلِ ... وَإِيَاكَ وَإِيَّاهُ

فَكَمْ مِنْ جاهِلٍ أَزْرَى ... حَكِيمًا حِينَ ما شاهُ

(1) انظر:"تهذيب الكمال"للمزي (13/ 93 - 94) .

(2) بياض في"أ"و"ت"بمقدار كلمة أو كلمتين.

(3) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (8698) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 120) : فيه إسحاق بن أسيد، قال أبو حاتم: لا يشتغل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت