فهرس الكتاب

الصفحة 5457 من 6623

وقلت في معناه: [من السريع]

ما أَقْبَحَ الفَقْرَ عُقَيْبَ الْغِنَى ... وَأَقْبَحَ الذَّنْبَ مَعَ الْمَسْكَنَةْ

أَقْبَحُ مِنْ هَذا وَذا مَنْ نَشا ... فِي طاعَةٍ ثُمَّ عَصَى دَيْدَنَهْ

ومن عجيب ما اتفق في هذا الباب: ما رواه أبو نعيم عن مجاهد، وابن عياش: أن الشعبي كانت أخته عند أعشى همدان، وكانت أخت أعشى همدان عند الشعبي.

[فقال الأعشى] : يا أبا عمرو! رأيت كأني دخلت بيتًا فيه حنطة وشعير، فقبضت بيميني حنطة، وبيساري شعير، ثم خرجت فنظرت، فإذا في يميني شعير، وإذا في يساري حنطة.

فقال: لئن صدقت رؤياك لتستبدل بالقرآن الشعر.

فقال الأعشى الشعر بعد ما كبر، وكان قبل ذلك إمام الحي ومقرئهم [1] ؛ نعوذ بالله من تحول النعمة!

وروى أبو نعيم أيضًا عن محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى: أنه سئل: ما علامة الخذلان؟

قال: أن يستقبح الرجل ما كان يستحسن، ويستحسن ما كان قبيحًا [2] .

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 325) .

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت