في آخر عمره؛ فَـ:"إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصابعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُها كَيْفَ يَشاءُ" [1] كما في الحديث.
واتفق لبعضهم أنه ابتلي بهذه المحنة، فانشد: [من الطويل]
أَطَعْتُ الْهَوَى عَكْسَ القَضِيَّهِ لَيْتَنِي ... خُلِقْتُ كَبِيرًا وَانْقَلَبْتُ إِلَى الصِّغَرْ
ومن هنا تفهم معنى ما رواه الإمام عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن [ ... ] [2] قال: رأى أبو هريرة - رضي الله عنه - شبابًا يتنسكون فقال: ليت الموت ذهب بهؤلاء؛ يعني: قبل أن يفتتنوا بالدنيا.
وقد قدمنا ما رواه ابن أبي الدنيا في"الحذر"عن راشد بن سعد رحمه الله تعالى قال: نظر عيسى بن مريم عليهما السلام إلى غلام لم يدرك قد نَحَلَ جسمه، قال: ما الذي صيرك إلى ما أرى؟
قال: والله ما بي من السقم، ولكني أخاف أن أكبر فأعصي الله [3] .
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام: ما أقبحَ الفقرَ بعد الغنى، وأقبحَ الخطيئةَ مع المسكنة، وأقبحُ من ذلك كله رجلٌ كان عابدًا فترك عبادة ربه [4] .
(1) رواه الترمذي (2140) وحسنه، وابن ماجه (3834) عن أنس - رضي الله عنه -.
(2) بياض في"أ"و"ت"بمقدار كلمة.
(3) تقدم تخريجه.
(4) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 71) .