فهرس الكتاب

الصفحة 5319 من 6623

فقيل: جارية بني فلان.

فأرسل إلى حفصة رضي الله تعالى عنها، فقال: ما حملك على أن تخمري هذه المرأة، وتجلببيها، وتشبهيها بالمحصنات حتى هممت أن أقع بها لا أحسبها إلا من المحصنات؟ لا تشبهوا الإماء بالمحصنات [1] .

وروى ابن أبي شيبة عن أبي قلابة رحمه الله تعالى قال: كان عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه لا يدع في خلافته أمة تتقنع، ويقول: إنما القناع للحرائر لكي لا يؤذين [2] .

قلت: ولا يلزم أن يكون أذاهن بالتعرض للعُهر ونحوه، بل يجوز أن يكون الأذى بالامتهان وعدم التوقير، وهذا كان اجتهاد من عمر رضي الله تعالى عنه.

وقال مجاهد في قوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] .

قال: متجلببين بها، فيعلم أنهن حرائر، فلا يتعرض لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة. رواه ابن أبي شيبة، والمفسرون [3] .

وروى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد عن أنس - رضي الله عنه: رأى عمر

(1) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 226) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6242) .

(3) رواه الطبري في"التفسير" (22/ 46) ، وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت