فهرس الكتاب

الصفحة 5225 من 6623

وروى البيهقي في"الشعب"عن أبي عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى - مرسلًا - قال: سئل أبو عثمان عن قوله:"أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْه"، [فقال: الأبله] في دنياه الفقيه في دينه [1] .

وقال الأوزاعي في الحديث: هو الأعمى عن الشر، البصير بالخير [2] .

وقال سهل بن عبد الله: هم الذين ولهت قلوبهم وشغلت بالله [3] . رواهما البيهقي أيضًا.

وقال الجوهري: يعني: البله في أمر الدنيا لقلة اهتمامهم بها، وهم أكياس في أمر الآخرة.

قال الزبرقان بن بدر: خير أولادنا الأبله العقول؛ يريد أنه لشدة حيائه كالأبله، انتهى [4] .

هذا الحديث قاضٍ بمدح العقل والذكاء في الدين، والبَلَه والتعقل في أمور الدنيا، وهو مؤيد لما ذكرناه.

وفي حديث أبي الدرداء المتقدم:"قَلِيلُ التَّوفِيقِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ العَقْلِ"؛ أي: الدهاء، والعقل في أمر الدنيا مضرة، والعقل في أمر الدين مسرة.

(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (1371) .

(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (1375) .

(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (1369) .

(4) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2227) (مادة: بله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت