فهرس الكتاب

الصفحة 5221 من 6623

أُفِّ لِلدُّنْيا فَلَيْسَتْ لِي بِدارٍ ... إِنَّما الرَّاحَةُ فِي دارِ القَرارِ

أَبَتِ السَّاعاتُ إِلاَّ فُرْقَةً ... فِي بِلى جِسْمِي بِلَيْلٍ أَوْ نَهارِ [1]

وذكر اليافعي في"روض الرياحين"عن بعضهم قال: رأيت الشبلي قائمًا يتواجد وقد خرق ثوبه، وهو يقول [من المديد] :

شَقَقْتُ ثَوبِي عَلَيْكَ شَقَّا ... وَما لِثَوبِي أَرَدْتُ حَقَّا

أَرَدْتُ قَلْبِي فَصَادَفَتْهُ ... يَدايَ بِالْجَيبِ إِذ يُوَقَّى

لَوْ كانَ قَلْبِي مَكانَ جَيْبِي ... لَكانَ لِلشَّقِّ مُسْتَحِقَّا

وروى الرافعي في"أماليه"- بسنده - أن سمنون كان جالسًا على الشط وبيده قضيب يضرب به فخذه وساقه حتى تبدد لحمه، وهو يقول [من السريع] :

كانَ لِي قَلْبٌ أَعِيشُ بِهِ ... ضاعَ مِنِّي فِي تَقَلُّبِه

رَبِّ فَارْدُدْهُ عَلَيَّ فَقَدْ ... ضاقَ صَدْرِي فِي تَطَلُّبِه

وَأَغِثْ ما دامَ لِي رمْقٌ ... يا غِياثَ الْمُسْتَغِيثِ بِه [2]

وروى ابن الجوزي عن أبي بكر الشبلي رحمه الله تعالى قال: رأيت يوم الجمعة سمنون عند جامع الرصافة عريانًا، وهو يقول: أنا

(1) ورواه ابن الجوزي في"صفة الصفوة" (2/ 517) ، ورواه البيهقي في"الزهد الكبير" (ص: 260) بمعناه مع بعض الاختلاف.

(2) ورواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت