فهرس الكتاب

الصفحة 5202 من 6623

وَعَذابُ الآخِرَةِ" [1] ."

ومن كان فقره في عقله فهو أسوأ حالًا ممن فقره في ماله لأنه سلب أحب النعم إلى الله تعالى وهو العقل، والفقير من المال سلب الدنيا وهي أبغض خلق الله تعالى إليه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقًا هُوَ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيا، وَما نَظَرَ إِلَيْها مُنْذُ خَلَقَها بُغْضًا لَها".

رواه الحاكم في"تاريخ نيسابور"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - [2] .

وبين الدنيا وبين الحمقى مناسبة، ومن ثم تروق لهم ما لا تروق لغيرهم، وكلما تأخر الزمان نقصت العقول، وكلما نقصت العقول توافقت الدنيا مع أربابها.

ومن ثم قال بشر بن الحارث رحمه الله تعالى: يأتي على الناس زمان لا تقر فيه عين حكيم، ويأتي على الناس زمان تكون الدولة فيه للحمقى على الأكياس. نقله المبارك ابن الأثير الجزري في كتاب"المختار من مناقب الأخيار" [3] .

(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1887، و(9269) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 267) : رواه الطبراني في"الأوسط"بإسنادين؛ في أحدهما خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وقد وثقه أبو زرعة، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات، وفي الأخرى أحمد بن طاهر بن حرملة، وهو كذاب.

(2) ورواه ابن أبي الدنيا في"الزهد" (1/ 41) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (10500) من حديث موسى بن يسار مرسلًا.

(3) ورواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت