ويروى نحو هذا عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه.
وقال الخرائطي: وكان يقال: آفة المروءة خُلْفُ الوعد [1] .
ويعجبني هنا ما ذكره الحاكم في"تاريخ نيسابور"عن أبي الحسن علي بن أحمد البُوشَنْجي العالم الزاهد الصوفي رحمه الله تعالى: أنّه سئل عن المروءة فقال: ترك ما يكرهه الكرام الكاتبون.
ونقل عنه أبو عبد الرّحمن السلمي في"طبقاته": أنّه سئل عن المروءة فقال: ترك استعمال ما هو محرم عليكم مع الكرام الكاتبين.
قال: وسئل مرّة أخرى: ما المروءة؟
فقال: حسن السر [2] .
وروى أبو نعيم عن عبد الواحد بن زيد رحمه الله تعالى قال: جالسوا أهل الدِّين، فإن لم تجدوهم فجالسوا أهل المروءات؛ فإنهم لا يَرْفُثُون في مجالسهم [3] .
وأراد بذلك بعض أنواع المروءة؛ فإن كمالها يرجع إلى استكمال الدِّين.
ونقل الطرطوشي في"سراج الملوك"عن بزرجمهر قال: لم أر ظهيرًا على ثقل الدولة كالصبر، ولا مُذِلًا للحسَّاد كالتجمُّل،
(1) انظر:"مكارم الأخلاق"للخرائطي (ص: 55) .
(2) رواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 343) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 160) .