فهرس الكتاب

الصفحة 4990 من 6623

وروى اللالكائي عن يحيى بن يوسف الرازي: أنه رأى إبليس في المنام يقول: ما من مدينة إلا ولي فيها خليفة.

قال: قلت: من خليفتك بالعراق؟

قال: بشر المريسي؛ دعا الناس إلى ما عجزت عنه، قال: القرآن مخلوق [1] .

ثم افترقت الجهمية على فرق:

-فمنهم: من يجزم بخلق القرآن.

-ومنهم: من وقف، وقال: لا أدري أمخلوق أم غير مخلوق؟

-ومنهم من قال بـ: لفظي مخلوق.

وقال أهل السنة: القرآن كلام الله غير مخلوق، وهو محفوظ في صدورنا، مقروء بألسنتنا، مكتوب في مصاحفنا.

وقالت الجهمية: لا يوصف الباري بوصف خلقه فيكون حيًا عالمًا، بل يكون قادرًا فاعلًا، وأثبتوا له علومًا لا في محل.

وقالوا: الإيمان لا يزيد ولا ينقص.

وقالوا: من أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه: لم يكفر.

قالوا: إن الإنسان لا يقدر على شيء، ولا يوصف بالاستطاعة، بل هو مجبور في أفعاله، والتكليف خير، والثواب والعقاب خير.

(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (3/ 385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت