فهرس الكتاب

الصفحة 4932 من 6623

قَدْ كُنَّا -وفي لفظٍ: إِنَّا كُنَّا- نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذا، فَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعينَ ذِراعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِيَ فَأُخْبِرَهُمْ؟ -مَرَّتَيْنِ- فَيَقُولانِ -وفي لفظٍ: فَيُقالُ-: نَمْ كَنَوْمَةِ العَرُوسِ الَّذِي لا يُوْقِظُهُ إِلاَّ أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ.

وَإِنْ كانَ مُنافِقًَا قالَ: لا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا -زاد في لفظ: فَكُنْتُ أَقُولُهُ- فَيَقُولانِ: إِنَّا كُنَّا نَعْلَمُ -وفي لفظٍ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ- تَقُولُ هَذا، فَيُقالُ لِلأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ، وَتَخْتَلِفُ عَلَيْهِ أَضْلاعُهُ، فَلا يَزالُ مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ تَعالَى مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ" [1] ."

وروى الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي، والحاكم وصححاه، عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: لما نزلت: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] إلى قوله: {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 2] أنزلت هذه على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في سفر، فقال:"أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمِ ذَلِكَ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال:"ذَلِكَ يَومَ يَقُولُ اللهُ تَعالَى لآدَمَ عَلَيهِ السَّلامُ: ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ."

قالَ: يا رَبِّ! وَما بَعْثُ النَّارِ؟ قالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِئَةٍ وَتسْعَةٌ وَتِسْعونَ إِلَى النَّارِ، وَواحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ"."

(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (6/ 1134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت