فهرس الكتاب

الصفحة 4912 من 6623

وروى الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لِلْمُنافِقِ ثَلاثُ عَلاماتٍ: مَعَ الْعُلَماءِ بِالاسْمِ، وَمَعَ الزُّهَّادِ بِالْفَضائِلِ، وَمَعَ الأَغْنِياءِ بِالتكلُّفِ" [1] .

وروى ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْغِناءُ يُنْبِتُ النِّفاقَ فِي الْقَلْبِ كَما يُنْبِتُ الْماءُ الْبَقْلَ" [2] .

وروى البيهقي في"الشعب"عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْغِناءُ يُنْبِتُ النِّفاقَ فِي الْقَلْبِ كَما يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ" [3] .

قال بعض الصوفية: المراد بالغناء: ضد الفقر.

وفيه نظر؛ لأن الغناء بالمد [4] .

(1) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (4983) .

(2) وروى أبو داود (4927) بدون التشبيه، ورواه بتمامه البيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 223) .

قال ابن حجر في"التلخيص الحبير" (4/ 199) : رواه أبو داود والبيهقي مرفوعًا وفيه راو لم يسم، ورواه البيهقي موقوفًا، وقال ابن طاهر: أصح الأسانيد في ذلك أنه من قول إبراهيم.

(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (5100) .

(4) قال ابن حجر في"التلخيص الحبير" (4/ 200) : قال بعض الصوفية: إنما المراد بالغناء هنا غنى المال، ورده بعض الأئمة أن الرواية إنما في الغناء بالمد، وأما غنى المال، فهو مقصور، قلت: ويدل عليه حديث ابن مسعود الموقوف فإن فيه:"والذكر ينبت الإيمان في القلب، كما ينبت الماء البقل"ألا تراه جعل ذكر الله مقابلا للغناء، لكونه ذكر الشيطان، كما قابل الإيمان بالنفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت