لَطَمَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ أنْ جُيُوبَ، وَدَعا بِدَعْوى الْجاهِلِيَّةِ" [1] ."
وهي كما في"النهاية"قوله: يا لفلان [2] ؛ كانوا يدعو بعضهم بعضًا بذلك عند الأمر الحادث الشديد.
والدعوى - بالفتح -، والدِّعوة - بالكسر - في النسب.
والدعوة - بالفتح - في الطعام.
قال في"الصحاح": هذا أكثر كلام العرب إلا عَدِيِّ الرَّبابَ؛ فإنهم يفتتحون الدال في النسب، ويكسرونها في الطعام [3] .
وروى ابن إسحاق، والمفسرون عن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى قال: شاس بن قيس - وكان شيخًا قد عتا في الجاهلية عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين، شديد الحسد لهم - على نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من أُلفتهم وجماعتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد، والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 456) ، والبخاري (1232) ، ومسلم (103) ، والنسائي (1860) ، وابن ماجه (1584) ، وكذا الترمذي (999) عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.
ورواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (3967) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 193) .
(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 2336) (مادة: دعا) .