ورواه الحاكم في"تاريخه"، ولفظه:"بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا في النَّارِ" [1] .
قال البغوي، والغزالي، والنووي، وغيرهم: القيام مكروه على سبيل الإعظام لا على سبيل الإكرام [2] .
بل قال النووي باستحبابه لأهل العلم والدين والولاية على سبيل الإكرام والاحترام، لا على سبيل الرياء والإعظام، وألف فيه جزءه المشهور، وأنشد فيه عن أبي عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى: [من المتقارب]
فَلَمَّا بَصُرْنا بِهِ مُقْبِلًا ... حَلَلْنا الْحبا وابْتَدَيْنا الْقِياما
فَلا تُنْكِرَنَّ قِيامِي لَهُ ... فَإِنَّ الْكَرِيْمَ يُجِلُّ الْكِراما [3]
وأنشد فيه أيضًا: [من الوافر]
قِيامِي وَالْعَزِيْزِ إِلَيْكَ حَقٌّ ... وَتَرْكُ الْحَقِّ ما لا يَسْتَقِيْمُ
فَهَلْ أَحَدٌ لَهُ عَقْلٌ وَلُبٌّ ... وَمَعْرِفَةٌ يَراكَ وَلا يَقُوْمُ [4]
قلت: والفرق بين ما كان للإكرام وما كان للإعظام أن الإكرام
(1) وبهذا اللفظ رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (31/ 217) .
(2) انظر:"شرح السنة"للبغوي (11/ 92) ،"إحياء علوم الدين"للغزالي (2/ 205) ، و"روضة الطالبين"للنووي (10/ 236) .
(3) انظر:"الترخيص في الإكرام بالقيام"للنووي (ص: 50) .
(4) انظر:"الترخيص في الإكرام بالقيام"للنووي (ص: 74) .