فهرس الكتاب

الصفحة 4230 من 6623

الصومعة من صومعته، وجاء السائح من سياحته، وصاحب الدير من ديره، فآمنوا به وصدقوه، فقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} بإيمانهم بعيسى، ونصب أنفسهم، وبالتوراة والإنجيل، وبايمانهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وتصديقهم.

{وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} [الحديد: 28] : في الناس: القرآن، واتباعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

قال القرطبي: وفي الآية دليل على العزلة عن الناس في الصوامع والبيوت.

قال: وذلك مندوب إليه عند فساد الزمان، وتغير الأحوال والأصدقاء [2] .

قلت قديمًا وحديثًا: أكثر الناس من التكلم في العزلة والخلطة، ومنهم من فضل، ومنهم من فصل، والحق أن تفضيل أحدهما على الآخر مطلقًا لا يليق.

والصواب أن لكل واحد منهما فوائد وآفات ذكرت تفاصيلها في"منبر التوحيد"، فأي حالة ظهرت فائدتها وأمنت آفتها فعلى السالك الأخذ بها.

(1) رواه النسائي (5400) ، والحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (1/ 84) ، والطبري في"التفسير" (27/ 239) .

(2) انظر:"تفسير القرطبي" (17/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت