وروى الحاكم في"المستدرك"عن ابن عباس موقوفًا [1] في قوله: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} [الأحقاف: 4] فقال: جودة خط [2] .
وهذا الأثر، وقد أخرجه ابن مردويه عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ:"حُسْنُ الخَطِّ" [3] .
يشير إلى أن المراد بالخط الكتابة، ولا تكرار عليه لأنه أراد بقول: بكتاب: ما نزاع، وبأثارة: ما قيد به العلم.
وقيل: أراد به التنجيم، وخط الرمل.
والأثارة -بفتح الهمزة-: من مادة: أث ر، وهي والأُثرة - بالضم: بقية العلم.
وقد روى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس: أنه قال في قوله: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} [الأحقاف: 4] : بينة من الأمر [4] .
وهي شاملة للعلم المكتوب.
والمعنى والله سبحانه أعلم: ائتوني بكتاب منزل على نبي من
(1) في"أ":"مرفوعًا".
(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (3695) ، ورواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (472) موقوفًا.
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 434) .
(4) رواه الطبري في"التفسير" (26/ 3) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3293) .