فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 6623

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: إن بني إسرائيل كانوا على شريعة ومنهاج ظاهرين على من ناوأهم حتى تنازعوا في القدر، فلما تنازعوا اختلفوا، وتباغضوا وتلاعنوا، واستحل بعضهم حرمات بعض، فسلط الله عليهم عدوهم، فمزَّقهم كل ممزق [1] .

وروى الطبراني، وابن عدي، واللالكائي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"اِتَّقُوا هَذَا القَدَرَ؛ فَإِنَّهُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّصْرَانِية" [2] .

وقال ابن عباس: اتقوا هذا الإرجاء؛ فإنه شعبة من النصرانية [3] .

وروى اللالكائي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: جاء العاقب والسيد، وكانا رأس النصارى بنجران، فتكلما بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- بكلام كثير في القدر، والنبي -صلى الله عليه وسلم- ساكت ما يجيبهما بشيء حتى انصرفا، فأنزل الله تعالى: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ} الذين كفروا وكذبوا بالله من قبلكم، {أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} الأول في أول الكتاب، {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ} إلى قولى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ} الذين كفروا,

(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (4/ 633) .

(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (11680) ، وابن عدي في"الكامل" (5/ 194) ، واللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (4/ 631) . قال ابن طاهر المقدسي في"ذخيرة الحفاظ" (1/ 232) : وهذا أحد ما أنكر على نزار، وعلى ابنه علي بن نزار، ونزار يروي المناكير عن عكرمة، لا يجوز الاحتجاج به بحال.

(3) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (4/ 631) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت