فهرس الكتاب

الصفحة 3781 من 6623

وَغَضِبَ عَلَيْهِ [المائدة: 60] الآية.

وقال تعالى في النصارى: {وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 77] [1] .

وقال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120] .

قال العلماء: الخطاب في ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم-، والمراد أمته كما في قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65]

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159] .

أراد بهم اليهود والنصارى لافتراقهم إلى أكثر من سبعين فرقة كما سيأتي.

والمعنى لستَ مشاركًا لهم في شيء، إنما أنت متبرئ من جميع أمورهم.

فينبغي لمن كان متبعًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يكون متبرئًا منهم كتبري متبوعه منهم، ومن كان موافقًا لهم في شيء فهو مخالف للنبي -صلى الله عليه وسلم- بقدر موافقته لهم.

(1) انظر:"تفسير القرطبي" (1/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت