فهرس الكتاب

الصفحة 3747 من 6623

وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود: 102] [1] .

وهذه الآية ذكرها الله تعالى بعد أن ذكر الأمم المكذبة من قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم لوط، وقوم شعيب، وفرعون وقومه.

وقبلها: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} [هود: 100] ؛ أي: منها ما يرى مقامه وأثره، ومنها ما عفا أثره ودُرِس.

{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} ؛ أي: بارتكاب المعاصي.

{فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ} ؛ أي: ما قدرت أن تدفع عنهم أو تنفعهم آلهتهم.

{الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ} ؛ أي: نقمته وعذابه.

{وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود: 101] ؛ أي: تخسير وهلاك.

{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ} [هود: 102] الآية.

روى ابن جرير عن ابن زيد قال: إن الله تعالى حذر هذه الأمة سطوته بقوله: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] [2] .

وروى أبو الشيخ عن أبي عمران الجوني رحمه الله تعالى أنه قال: لا يغرنكم طول النسيئة ولا حسن الطلب؛ فإن أخذه أليم شديد [3] .

(1) رواه البخاري (4409) ، ومسلم (2583) ، والترمذي (3110) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (11245) ، وابن ماجه (4018) .

(2) رواه الطبري في"التفسير" (12/ 114) .

(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت