فهرس الكتاب

الصفحة 3709 من 6623

يكون ذلك دلالة لسيادته، وعلامة لرياسته. ذكره الثعلبي، وغيره [1] .

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح ذباب ما سقى فرعون منها شَربة ماء [2] .

وروى الترمذي وصححه، وابن ماجه عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوْضةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ" [3] .

وقال الله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس: 88] الآية.

روى عبد الرزاق، وغيره عن قتادة في الآية قال: بلغني أن زروعهم وأموالهم تحولت حجارة [4] .

وقال بعض العارفين في قوله تعالى: {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا} ؛ أي: على ما أمرتكما به من الزهد في الدنيا، والاكتفاء منها بقدر الحاجة، {ولَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [يونس: 89] في اقتناء

(1) انظر:"تفسير الثعلبي" (8/ 339) .

(2) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 136) .

(3) رواه الترمذي (2320) وصححه، وابن ماجه (4110) .

(4) ورواه الطبري في"التفسير" (11/ 158) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (6/ 1979) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت