يكون ذلك دلالة لسيادته، وعلامة لرياسته. ذكره الثعلبي، وغيره [1] .
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح ذباب ما سقى فرعون منها شَربة ماء [2] .
وروى الترمذي وصححه، وابن ماجه عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوْضةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ" [3] .
وقال الله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس: 88] الآية.
روى عبد الرزاق، وغيره عن قتادة في الآية قال: بلغني أن زروعهم وأموالهم تحولت حجارة [4] .
وقال بعض العارفين في قوله تعالى: {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا} ؛ أي: على ما أمرتكما به من الزهد في الدنيا، والاكتفاء منها بقدر الحاجة، {ولَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [يونس: 89] في اقتناء
(1) انظر:"تفسير الثعلبي" (8/ 339) .
(2) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 136) .
(3) رواه الترمذي (2320) وصححه، وابن ماجه (4110) .
(4) ورواه الطبري في"التفسير" (11/ 158) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (6/ 1979) .