يعبدونها كما قصه الله تعالى عنهم بقوله: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ} ؛ أي: بعد غرق فرعون.
{فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف: 138] .
فاستعاذ موسى من الجهل لما رأى شؤمه في فرعون، ثمَّ في بني إسرائيل، وكذلك استعاذ من الجهل نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم -، والاستعاذة منه من أهم الأمور.
وروى أبو داود بإسناد صحيح، عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: ما خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من بيتي إلَّا رفعَ طَرْفَه إلى السَّماءِ فقالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعُوْذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلُ عَلَيَّ". رواه الترمذي وصححه، ولفظه: كانَ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خرجَ مِن بيتِهِ قالَ:"بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ ..."إلى آخره [1] .
ورواه الإمام أحمد، والنَّسائي، وابن ماجه، والحاكم وصححه، ولفظهم: كان إذا خرج من بيته قال:"بِسْمِ اللهِ، رَبِّ أَعُوْذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَزِلَّ، أَوْ أَضِلَّ، أَوْ أُظلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أو يُجْهَلَ عَلَيَّ" [2] .
(1) رواه أبو داود (5094) ، والترمذي (3427) وصححه.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 321) ، والنسائي (5486) ، وابن ماجه (3884) ، والحاكم في"المستدرك" (1907) .