فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 6623

وقد روى إسحاق بن بشر، ومن طريقه ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن شعيبا عليه السلام كان يقرأ الكتب التي أنزلها الله تعالى على إبراهيم عليه السلام [1] .

وروى أيضًا أنه قال في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} [الحجر: 80] قال: كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مدين {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ} [الشعراء: 177] ، ولم يقل أخوهم، أي: كما قال في أهل مدين: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} [الأعراف: 85] لأنه لم يكن من جنسهم {أَلَا تَتَّقُونَ} [الشعراء: 177] [2] .

وقال في قوله تعالى: {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} [الشعراء: 189] : أرسل الله عليهم سمومًا من جهنم، فأطاف بهم سبعة أيام حتى أنضجهم الحر، فحميت بيوتهم، وغلت مياههم في الآبار والعيون، فخرجوا من منازلهم ومجالسهم هاربين والسموم معهم، فسلط الله تعالى عليهم الشمس من فوق، فغشيتهم حتى تقلقلت منها جماجمهم، وسلط الله عليهم الرمضاء من تحت أرجلهم حتى تساقطت لحوم أرجلهم، ثم نشأت لهم ظلة كالسحابة السوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون بظلها حتى إذا كانوا تحتها جميعًا أطبقت عليهم، فهلكوا ونجَّى الله شعيبًا عليه السلام والذين آمنوا معه [3] .

(1) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (23/ 78) .

(2) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (23/ 75) .

(3) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (23/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت