فهرس الكتاب

الصفحة 3613 من 6623

ما بعث الله تعالى نبيًا مرتين إلا شعيبًا عليه السلام [1] .

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: فلما عتا أهل مدين على الله تعالى أخذتهم الرجفة، وذلك أن جبريل عليه السلام صاح عليهم صيحة رجفت منها الجبال والأرض، فخرجت أرواحهم من أبدانهم، فذلك قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} [الأعراف: 78] . أخرجه ابن عساكر، وغيره [2] .

وروى ابن عسكر أيضًا عن جبلة بن عبد الله قال: بعث الله تعالى جبريل عليه السلام إلى أهل مدين شطر الليل ليأفكهم بمغانيهم، فألفى رجلًا قائمًا يتلو كتاب الله، فهابه أن يهلكه فيمن يهلك، فرجع إلى المعراج، فقال: اللهم أنت سبوح قدوس، بعثتني إلى مدين لأفك مغانيهم، فأصبت رجلًا قائمًا يتلو كتاب الله، فأوحى الله تعالى إليه: ما أعرفني به! هو فلان بن فلان، فابدأ به؛ فإنه لم يدفع عن محارمي إلا موادعًا [3] .

وفي هذا الأثر إطلاق المعرفة على الله تعالى، وقد منعها الأكثرون لعدم الورود.

والمراد بالكتاب الذي كان يتلوه: صحف إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 502) .

(2) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (23/ 74) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 502) .

(3) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (23/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت