فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 6623

قال في"الكشاف": والباء فيه؛ أي: في قوله تعالى: {بِطَغْوَاهَاَ} مثلها في: كتبت بالقلم [1] ، يجعلها للاستعارة؛ أي: متقوية بطغواها.

وقال القاضي: بسبب طغواها؛ يجعلها للسببية [2] .

قلت: ويحتمل أن تكون بمعنى مع، أو في؛ أي: كذبت متلبسة بطغياها مصاحبة له.

وجعلها آخرون للتعدية؛ أي: بعذابها التي وعدت به [3] .

والطغوى اسم العذاب كالطاغية كما قال تعالى: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) } [الحاقة: 5] ؛ أي: الصيحة المجاوزة للحد في الشدة، والأخذ، والطغيان بسبب حلول الغضب والهلاك بالإنسان.

قال الله تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (81) } [طه: 81] .

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ} يقول: لا تظلموا [4] .

وقال ابن زيد رحمه الله تعالى: الطغيان فيه أن يأخذه بغير حله.

(1) انظر:"الكشاف"للزمخشري (4/ 764) .

(2) انظر:"تفسير البيضاوي" (5/ 496) .

(3) انظر:"فتح القدير"للشوكاني (5/ 449) .

(4) ورواه الطبري في"التفسير" (16/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت