إلى الله عز وجل واستغفروه، فكف عنهم العذاب [1] .
وروى هو والمفسرون عن أبي الجلد رحمه الله تعالى قال: لما غشي قوم يونس العذاب مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم، فقالوا: ما ترى؟
قال: قولوا: يا حي حين لا حي، ويا حي محيي الموتى، ويا حي لا إله إلا أنت، فكشف عنهم العذاب [2] .
وروى هو وغيره عن أبي الجلد أيضًا: أن داود النبي عليه السلام أمر مناديًا، فنادى بالصَّلاة جامعة، فخرج النَّاس وهم يرون أنه يكون منه يومئذ موعظة وتأديب، ودعا، فلما رأوا مكانه قال: اللهم اغفر لنا، وانصرف.
فاستقبل آخر الناس أوائلهم قالوا: ما لكم؟
قالوا: إن النبي إنما دعا بدعوة واحدة، ثم انصرف.
قالوا: سبحان الله! كنا نرجو أن يكون هذا اليوم يوم عبادة ودعاء، وموعظة وتأديب، فما دعا إلا بدعوة واحدة!
قال: فأوحى الله إليه أن أبلغ عني قومك؛ فإنهم قد استقلوا دعاءك: إني من أغفر له أصلح له أمر آخرته ودنياه [3] .
(1) ورواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (31866) ، والطبري في"التفسير" (11/ 172) .
(2) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 34) ، والطبري في"التفسير" (11/ 172) .
(3) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 73) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 57) .