والأكاذيب، والمضحكات، والمواعدة على السوء، وغير ذلك مما لا يشك مسلم في أنه من أعظم الحرام إلا أن يكون مغمورًا في الجهل.
وقد أجبت عن سؤال صورته: [من الخفيف]
أيَّها الْفاضِلُ الَّذِي جَمَعَ الْعِلْ ... ـــــــــــمَ وَحازَ التُّقَى فَأَصْبَحَ قُدْوَة
أَفْتِنا أَنْتَ هَلْ تَقُوْلُ حَلالٌ ... أَمْ حَرامٌ عَلَى الْوَرَى شُرْبُ قَهْوَة
فقلت: [من الخفيف]
أيَّها السَّائِلُ الَّذِي جاءَ يَرْجُو ... عِنْدَنا أَنْ نبُيْحَهُ شُرْبَ قَهْوَة
قَهْوَةُ الْبُنِّ لا تَكُوْنُ حَرامًا ... إِنَّها لا تُفِيْدُ فِي النَّفْسِ نَشْوَة
غَيْرَ أَنَّ الَّذِي يجَيءُ بُيُوتًا ... هِيَ فِيها تُدارُ عادِمُ نَخْوَة
إِذْ يَرَى الْمُرْدَ وَالْمَعازِفَ وَالنَّرْ ... دَ وَكُلٌّ يَلْهُو وَيتْبَعُ لَهْوَه
ثُمَّ لَمْ يَقْوَ أَنْ يُغَيِّرَ نُكْرًا ... خَشْيَةَ أَنْ يُعَدَّ ذَلِكَ هَفْوَة
إِذْ يَقْتَحِمُوْنَ الإِهانَةَ وَالسُّو ... ءَ وَيَجْفُونَهُ بِأَعْظَمِ جَفْوَة
أَوْ يُحَلِّي شَيْطانُه لِهَواهُ ... لَهْوَهُ فِي تِلْكَ الْبُيُوتِ وَلَغْوَه
مُعْرِضًا عَنْ رَشادِهِ وَتُقاهُ ... سالِيًا عَنْ صَلاتِهِ أَيَّ سَلْوَة
كُلُّ هَذا مُخالِفٌ لِطَرِيْقٍ ... خَطَّهُ المُصْطَفَى وَعَرَّجَ نَحْوَه
فَاجْتَنِبْهُ وَدَعْ طَوائِفَ تَدْعُو ... كَ إِلَيْهِ وَلَوْ بِآكَدِ دَعْوَة
لا تُطِعْهُمْ وَلَو رَضُوا مِنْكَ ... فَتُطِيع الرَّجِيْمَ فِي كُلِّ خَطْوَة