وقال ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما: أَحِبَّ في الله، وأَبْغِضْ في الله، وعادِ في الله، ووالِ في الله؛ فينما تنالوا ولاية الله لذلك، ثمَّ قرأ: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ} [المجادلة: 22] الآية. رواه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم [1] .
وروى ابن مردويه في"اتفسيره"عن كثير بن عطيّة، عن رجل: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللَهُمَّ لا تَجْعَلْ لِفاجِرٍ وَلا لِفاسِقٍ عِنْدِيَ يَدًا وَلا نِعْمَةً؛ فَإِنِّيْ وَجَدْتُ فِيْمَا أَوْحَيْتَ إِلَيَّ: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [2] ."
قال سفيان: يرون أنَّها نزلت فيمن يخالط السُّلطان.
وقال تعالى: {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 100] .
قيل: الخبيث والطيِّب: الحلال والحرام.
وقيل: الرديء والجيِّد.
وقيل: الكافر والمؤمن.
= في"المسند" (4/ 286) .
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (30420) ، وكذا رواه ابن أبي الدنيا في"الإخوان" (ص: 69) .
(2) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (2011) عن معاذ. وقال العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 873) : أسانيده كلها ضعيفة.