فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 6623

وما الحكمة في خلقه إياي؟

الثاني: إذ خلقني على مقتضى إرادته ومشيئته فَلِمَ كلفني معرفته وطاعته؟ وما الحكمة في التكليف وهو لا ينتفع بطاعة، ولا يتضرر بمعصية؟

الثالث: كيف كلفني بمعرفته وطاعته وهو لا يريد ذلك مني؟

الرابع: ما الحكمة في أنه لما لم أسجد لآدم لعنني، وأخرجني من الجنة وأنا لم أرتكب قبيحًا إلا قولي: لا أسجد إلا لك؟

الخامس: حيث لعنني وطردني وأخرجني من الجنة فَلِمَ سلطني على آدم حين دخلت الجنة ثانيًا، وغررته في ذلك، ولو منعني من ذلك لاستراح مني آدم وبقي خالدًا في الجنة؟

السادس: هب أن الخصومة كانت بيني وبين آدم فَلِمَ سلطني على ذريته حتى أراهم من حيث لا يروني، وتؤثر فيهم وسوستي، ولو خلقهم على الفطرة دون من يغتالهم عنها، فيعيشون طاهرين سميعين مطيعين كان أحرى بهم، وأليق بالحكمة؟

السابع: سلمت هذا كله، فَلِمَ إذ استمهلته أمهلني المدة الطويلة، ولو أهلكني في الحال استراح الخلق مني، ولم يبق في العالم شر، أليس بقاء العالم على نظام الخير خيرًا من امتزاجه بالشر؟

فأوحى الله عز وجل إلى الملائكة عليهم السلام: قولوا له: إنك في تسليمك الأول أني إلهك، وإله الخلق غير صادق ولا مخلص؛ إذ لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت