فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 6623

فأقروا بأنَّه اجتمع عند سليمان ألف امرأة فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"ألفُ امْرَأَةٍ"قالوا: نعم، مئة مَهْرِيَّة، وتسع مئة سَرِية، وعند داود مئة امرأة، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَلْفٌ عِنْد رَجُلٍ وَمِئَهٌ عِنْدَ رَجُلٍ أَكْثَرُ أَوْ تِسْعُ نِسْوَةٍ؟"فسكتوا، وكان له يومئذٍ تسع [1] .

ونقل حجة الإسلام في"الإحياء"عن سفيان بن عيينة رحمه الله: أنه قال: كثرة النساء ليست من الدنيا؛ لأن عليًا - رضي الله عنه - كان أزهد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان له أربع نسوة وسبع عشرة سرية.

قال: فالنكاح سنة ماضية وخلق من أخلاق الأنبياء عليهم السلام [2] .

وقوله:"إن كثرة النساء ليست من الدنيا": أراد الدنيا المذمومة، فلا مُنافاة بينه وبين قوله - صلى الله عليه وسلم:"حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطّيْبُ" [3] .

وبذلك أجاب شيخ الإسلام الوالد رحمه الله عما نقله عن الأوزاعي رحمه الله: أنَّ حب النساء ليس من حب الدنيا، فقال في كتابه"فصل الخطاب": [من الرجز]

وَقالَ الأَوْزاعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنْ ... هُوَ ابْنُ عَمْرٍو لَيْسَ حُبُّ النِّسْوانْ

(1) انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 202) ، و"تفسير الثعلبي" (3/ 329) ، و"تفسير القرطبي" (5/ 252) .

(2) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (2/ 23) .

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت