ما يجد في نفسه من الشهوة [1] .
قلت: ومن خائنة الأعين مُسارقة النظر في القوم إلى الأمرد الجميل يكون حاضرًا.
روى أبو نعيم عن أبي الحسين النوري رحمه الله تعالى قال: رأيت غلامًا جميلًا ببغداد فنظرتُ إليه، ثم أردتُ أن أُردد النظر فقلت له: تلبسون النعال الصرارة وتمشون في الطرقات؟ قال: أحسنت، أتجمش بالعلم، ثم أنشأه يقول: [من الطويل]
تَأَمَّلْ بِعَيْنِ الْحَقِّ إِنْ كُنْتَ ناظِرا ... إِلَىْ صِفَةٍ فِيْها بَدائِعُ فاطِرِ
وَلا تُعْطِ حَظَّ النَّفْسِ مِنْها لِما بِها ... وَكُنْ ناظِرًا بِالْحَقِّ قُدْرَةَ قادِرِ [2]
قوله: أتجمش - بفتح الهمزة والمثناة، وإسكان الجيم، وضم الميم، وبالمعجمة، أو بضم المثناة فوق، وفتح الجيم، وكسر الميم مشددة: من الجمش والجميش: وهما المغازلة والملاعبة.
ويقال: رجل جماش: متعرض للنساء كأنه يطلب الركب الجميش؛ أي: المحلوق، وهو بفتح الراء والكاف: العانة أو منبتها، أو الفرج أو ظاهره.
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 78) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (10/ 254) .