وروى ابن عساكر بسند ضعيف، عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هَبَطَ آدَمُ وَحَوَّاءُ عَرْيَانينِ عَلَيْهِمَا وَرَقُ الْجَّنَةِ، فَأَصَابَهُ الْحَرُّ حَتَّى قَعَدَ يَبْكِيْ وَيقُوْلُ لَهَا: يَا حَوْاءُ قَدْ آذَانِيَ الْحَرٌّ، فَجَاءَهُ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِقُطْنٍ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَغْزِلَ وَعَلَّمَهَا، وَأَمَرَ آدَمَ بِالْحِيَاكَةِ وَعَلَّمَهُ" [1] .
وروى ابن سعد عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن الله تعالى لما رأى عري آدم وحواء أمره أن يذبح كبشا من الضأن من الثمانية أزواج التي أنزل الله تعالى من الجنة - وهي: الإبل والبقر، والضان والمعز - فأخذ آدم كبشًا فذبحه، ثم أخذ صوفه فغزلته حواء ونسجه هو [وحواء] ، فنسج آدم جُبة لنفسه، وجعل لحواء درعًا وخمارًا [2] .
قلت: يجمع بين هذا والذي قبله أن القطن غزلته ونسجه قميصين لما يلي البدن، والصوف دِثارًا فوق ذلك.
ولقد أحسن من قال مشيرًا إلى الحركة والسبب: [من الطويل]
ألمْ تَرَ أَنَّ اللهَ قالَ لِمَرْيَمٍ ... إِلَيْكِ فَهُزِّيْ الْجِذْعَ يَسَّاقطِ الرُّطَبْ
وَلَوْ شاءَ أَنْ تَجْنِيهُ مِنْ غَيْرِ هَزِّها ... لَكانَ وَلَكِنْ كُلّ شَيْءٍ لَهُ سَبَبْ [3]
(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (7/ 413) .
(2) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (1/ 36) .
(3) انظر:"ثمار القلوب"للثعالبي (1/ 306) .