فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 6623

والبصر، والسكون والتذلل.

ثم قال: خضع كمنع خضوعًا: تطامن، وتواضع كاختضع وسكن، انتهى [1] .

وكل هذه المعاني جائزة هنا.

وروى الحكم الترمذي في"نوادره"عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يعبث بلحيته في صلاته، فقال:"لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا خَشَعَتْ جَوَارِحُهُ" [2] .

وهذا الحديث فيه دليل على أن الخشوع يكون في القلب ويكون في الجوارح، لكنه إنما ينشأ في الجوارح عن القلب، فليس التماوت من الخشوع في شيء.

وقال وهب بن منبه رحمه الله: قرأت في بعض الكتب المنزلة من السماء أن الله تعالى قال لإبراهيم عليه السلام:"أتدري لم اتخذتك خليلًا؟"قال:"لا يا رب"، قال:"لذلِّ مقامك بين يدي في الصلاة" [3] .

(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 921) (مادة: خشع) .

(2) رواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (3/ 210) . وضعف العراقي إسناده في"تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 105) وقال: والمعروف أنه من قول سعيد بن المسيب رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"وفيه رجل لم يسم.

(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت