قوله: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ} [صَ: 46] ؛ قال: بِهَمِّ الآخرة [1] .
وروى ابن جرير عن مجاهد رحمه الله تعالى قال في الآية: بذكر الآخرة ليس لهم همٌّ ولا ذكرٌ غيرها [2] .
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"النية والإخلاص"عن بعض الحكماء قال: ما رأيت عاقلًا قط إلا والآخرة أكثر همه [3] .
وروى هو في كتاب"الحزن"، وابن ماجه عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَعْظَمُ النَّاسُ هَمًّا الْمُؤْمِنُ؛ يَهْتَمَّ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَأَمْرِ آخِرِتهِ" [4] .
وروى ابن أبي الدنيا عن الربيع بن خثيم رحمه الله تعالى قال: ما أجد في الدنيا أشدَّ همًّا من المؤمن؛ شارك أهل الدنيا في همِّ المعاش، وتفرَّد بهمِّ آخرته [5] .
وروى الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِيْ قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأتَتَهُ الدُّنْيَا وَهِيَ"
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"الهم والحزن" (ص: 47) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (23/ 171) .
(3) وذكره الغزالي في"إحياء علوم الدين" (4/ 451) عن الحسن، ولفظه: ما رأيت عاقلًا قط إلا أصبته من الموت حَذِرًا وعليه حزينًا.
(4) رواه ابن أبي الدنيا في"الهم والحزن" (ص: 75) ، وابن ماجه (2143) .
وفيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف.
(5) رواه ابن أبي الدنيا في"الهم والحزن" (ص: 75) .