فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 6623

قلت: وينبغي إذا استخار الله في أمر أن يرضى بما قدره له فيه، ويعتقد أنَّ الخير فيه.

قال الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [القصص: 68] .

وروى الحاكم وصححه، عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ إِلَى اللهِ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ" [1] .

وروي أن موسى عليه السلام قال:"يا رب! مَنْ أبغض خلقك إليك؟"قال:"من يتهمني"، قال:"ومن يتهمك يا رب؟"قال:"عبدٌ استخارني في أمر، فإذا أعطيته ما فيه خير دينه ودنياه اتهمني، فظن أني منعته ما سألني بخلًا" [2] .

وأنشدوا: [من البسيط]

الْحَمْدُ لِلَّهِ نِعْمَ الْقادِرُ اللهُ ... وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيْما يَحْكُمُ اللهُ

(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (1903) . ورواه الترمذي أيضًا (2151) ولفظه:"من سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله له، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له".

(2) ذكره ابن القيم في"مدارج السالكين" (2/ 222) ولم يعزه لأحد، وقد تقدم بمعناه عن النبي داود عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت