المشهود لهم بالجنة، كما يعرف ذلك من سِيَرهم، وهؤلاء رؤوس الصديقين.
وروى الطبراني، وأبو نعيم عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوْحَى اللهُ إِلى نبَي مِنَ الأَنْبِيَاءِ عَلْيِهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: قُلْ لِعِبَادِي الصِّدِّيقِيْنَ: لا تَغْتَرُّوْا بِي؛ فَإِذَا أُقِيْمَ عَلَيْهِمْ قِسْطِيَ أَوْ عَدْلِي أُعَذِّبُهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَقُلْ لِعِبَادِيَ المُذْنِبِيْنَ: لا تَيْأَسُوْا مِنْ رَحْمَتِي؟ فَإِنَّهُ لا يَكْبُرُ عَلَيَّ ذَنْبٌ أَغْفِرُ لَهُمْ" [1] .
وروى ابن جهضم عن بشر بن الحارث الحافي رحمه الله تعالى قال: رجال الآخرة ثلاثة: عابد، وزاهد، وصديق؛ فالعابد يعبد الله مع العلائق، والزاهد يعبده على حذف العلائق، والصديق يعبده على الرضا والموافقة [2] .
وروى أبو نعيم في ترجمة عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى قال: ما صدق الله عبدٌ أحب الشهرة [3] .
وفي معناه قول بعض السادة: آخر ما يخرج من رؤوس الصديقين حب الرئاسة [4] .
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 48) .
(2) انظر:"الفوائد"لابن القيم (ص: 115) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 31) .
(4) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (3/ 275) .