فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 6623

شَيِّ بَيْضَةٍ خَيْر لَكَ مِنْ أَنْ تَعْبُدَ الله إرْبا إرْبًا [1] .

قال: فقلت: يا سيدي! حيا كان أو ميتًا؟

قال:"حَيًّا كانَ أَوْ مَيْتًا".

والمراد بالوقوف بين يديه أن يتواضع له، ويطلب مرضاته، ويرجو بركاته، [وإذا كان ميتًا أن يترحم عليه ويرجو بركاته] ، ولا بأس أن تدل غيرك من المسلمين على مقام من تعرفه بالولاية لينتفع المدلول به وباعتقاده.

وقد روى ابن أبي الدنيا، ومن طريقه الدينوري عن حماد بن زيد قال: سمعت أيوب رحمه الله يقول: ما أحب الله عبدًا إلا أحب أن [لا] يشعر به [2] .

وأما بغض أولياء الله تعالى والوقيعة فيهم فإنها من الكبائر الفواحش الموجبة للمقت والسخط.

روى أبو نعيم عن أبي تراب النخشبي قال: إذا ألفت القلوب الإعراض عن الله صحبتها الوقيعة في الأولياء [3] .

(1) هل هذا إلا كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر: 3] . فسامح الله المؤلف على إيراده مثل هذه المنامات التي هي أضغاث أحلام.

(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 166) .

(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (10/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت