فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 6623

بالصلاح وهي تطلب الدنيا، وأن الصلاح لا يتم لعبد وقلبه ملتاظ بالدنيا، وأن معاهدة العبد الله تعالى على العمل الصالح إن آتاه من الدنيا مالًا أو جاهًا أو منصبًا مستندًا إلى حوله وقوته، غير مستعين بالله تعالى من أحوال المنافقين.

روى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقي في"دلائل النبوة"عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال: جاء ثعلبة بن حاطب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! ادع الله أن يرزقني مالًا.

قال:"ويحَكَ يا ثَعْلَبَةُ! قَلِيلٌ تُطِيقُ شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لا تُطِيقُهُ".

فقال: يا رسول الله! ادع الله أن يرزقني مالًا.

قال:"ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ! قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ لا تُطِيقُ شُكْرَهُ".

قال: يا رسول الله! ادع الله أن يرزقني مالًا.

قال:"ويحَكَ يا ثَعْلَبَةُ! أَما تُحِبُّ أَنْ تَكونَ مِثْلِي؟ فَلَوْ شِئْتُ أَنْ يُسَيِّرَ رَبِّي هَذِهِ الْجِبالَ مَعِيَ ذَهبًا لسارَتْ".

قال: يا رسول الله! ادع الله [أن] يرزقني مالًا؛ فوالذي بعثك بالحق إن آتاني الله مالًا لأعطين كل ذي حق حقه.

قال:"ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ! قَلِيلٌ تُطِيقُ شُكْرَهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ لا تُطِيقُهُ".

قال: يا رسول الله! ادع الله تعالى.

فقال رسول الله:"اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مالًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت