وذكر الحافظ المزي في"تهذيب الكمال"عن مسعر رحمه الله تعالى قال: دعاني أبو جعفر ليوليني، فقلت: إن أهلي يقولون: لا نرضى اشتراءك لنا في شيء بدرهمين؛ وأنت توليني! أصلحك الله! إن لنا قرابةً وحقًا؛ فأعفاه [1] .
أراد بالقرابة: أم الفضل الهلالية والدة عبد الله بن عباس، وكان مسعر هلاليًا.
وذكر عن أبي بكر بن أبي داود قال: كان المستعين بالله بعث إلى نصر بن علي - يعني: الجهضمي، أحد الحفاظ والأئمة بالبصرة - يشخصه للقضاء، فدعاه عبد الملك أمير البصرة، فأمره بذلك، فقال: أرجع فأستخير الله.
فرجع إلى بيته نصف النهار، فصلى ركعتين، وقال: اللهم إن كان لي عندك خير [2] فاقبضني إليك.
فنام، فأنبهوه فإذا هو ميت [3] .
وعن الحسن بن علي الزنجاني قال: كان يحيى بن يحيى النيسابوري الحافظ، أحد الأئمة يحضر مجلس مالك، وكان يحضره
(1) انظر:"تهذيب التهذيب"لابن حجر (10/ 103) ، ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 52) .
(2) في"أ"و"ت":"خيرة".
(3) انظر:"تهذيب الكمال"للمزي (29/ 361) .