واعتاد التجار أن يكتبوه على أحمالهم في الأسفار لتحفظ، يتبركون باسمه، ولم أجد لهذا أصلًا، لكنهم لم يفعلوه إلا بإلهام الله تعالى [1] ، فهي فضيلة أخرى لهذا الكلب، وكل ذلك بسبب نسبته إلى قوم صالحين.
وفي"معجم الطبراني الأوسط"- بسند صحيح - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} [الكهف: 22] ؛ يعني: أصحاب الكهف.
قال: أنا من أولئك القليل: مكسلمينا، ويملخاء؛ وهو المبعوث بالورِق إلى المدينة، ومَرطولس [2] ، وبتْيونِس، ودرْدُونِس، وكفاشْطَيطوس، ومَنطُواسَبْيُوس؛ وهو الراعي، والكلب اسمه قطمير، دون الكردي وفوق القبطي [3] .
(1) قلت: لو وقف المؤلف عند قوله:"ولم أجد لهذا أصلًا"لكان حسنًا، وأما التماسه العذر لفعلهم ذلك بالإلهام من الله تعالى، فليس من شأن أهل العلم وتحقيقهم، والله أعلم.
(2) في"أ":"مرطونس"بدل"مرطولس".
(3) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6113) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 53) : فيه يحيى بن أبي روق، وهو ضعيف.
وقال العقيلي في"الضعفاء" (4/ 422) : أما الكلام الأول:"أنا من أولئك القليل"فصحيح عن ابن عباس، وأسماؤهم هذه فليست بمحفوظة عن ابن عباس.