فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 6167

الليلةَ قوم ما رأيت مثلهم قطّ أحسن وجوهًا، ولا أطيب ريحًا. فجاؤوا يهرعون إليه فبادرهم لوط إلى أن يزحمهم علي الباب فقال: {قَال هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) } ، فقالوا: {قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالمِينَ (70) } ، فدخلوا علي الملائكة فتناولتهم الملائكة، فطمست أعينهم فقالوا: يا لُوط جئتنَا بقوم سَحَرة؛ سحرونا كما أنت حتى نصبح، قال: فاحتمل جَبْرَئيل قريات لوط الأربع، في كلّ قرية مئة ألف، فرفعهم علي جناحه بين السماء والأرض حتى سمع أهلُ السماء الدنيا أصواتَ ديكتهم ثم قلبهم، فجعل الله عاليَها سافلَها [1] . (1: 302) .

503 -حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثَور، وحدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق -جميعًا عن مَعْمَر- عن قتادة، قال: قال حُذيفة: لما دخلوا عليه ذهبت عجوزُه، عجوزُ السوء، فأتت قومها فقالت: قد تضيّفَ لوطأ [الليلة] قوم ما رأيت قومًا قطّ أحسن وجوهًا منهم، قال: فجاؤوا يهرعون إليه، فقام مَلَكٌ فلزّ الباب -يقول: فسدّه- فاستأذن جبرئيل في عقوبتهم، فأذن له، فضربهم جبرئيل بجناحه، فتركهم عميانًا، فباتوا بشرّ ليلة، ثم قالوا: {قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إلا امْرَأَتَكَ} ، قال: فبلغنا أنها سمعت صوتًا، فالتفتت فأصابها حجر وهي شاذّة من القوم معلوم مكانَها [2] . (1: 303) .

504 -حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السّديّ في خبر ذكره، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس -وعن مُرَّة الهمْدانيّ عن ابن مسعود- وعن ناس من أصحاب النبي: لما قال لوط: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} ، بسط حينئذ جبرئيل جناحَه ففقأ أعينهم، وخرجوا يدوس بعضهم في آثار بعض عميانًا، يقولون: النجاء النجاء! فإنَّ في بيت لوط أسحر قوم في الأرض؛ فذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} وقالوا للوط: {إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} ، يقول: سرْ بهم فامضوا حيث تؤمرون، فأخرجهم الله تعالى إلى الشأم. وقال لوط: أهلكوهم الساعة. فقالوا: إنا لم نؤمر إلا بالصبح،

(1) ضعيف.

(2) ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت