وذكر أبو نعيم، عن النّضر بن محمد، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قدم علينا رجلٌ من أهل البَصْرة يطلب العلم؛ فكان عندنا، فأمرتُ جاريتي يومًا أن تشتري لي سمكًا بدرهمين، ثم انطلقت أنا والبصريّ إلى المغيرة بن سعيد، فقال لي: يا محمد، أتحب أن أخبرك، لم افترق حاجباك؟ قلت: لا، قال أفتحبّ أن أخبرك لم سماك أهلك محمدًا؟ قلت: لا، قال: أما إنك قد بعثت خادمك يشتري لك سمكًا بدرهمين. قال: فنهضنا عنه. قال أبو نعيم: وكان المغيرة قد نظر في السحر، فأخذه خالد القسريّ فقتله وصلبه [1] .
قال أبو جعفر: وحجّ في هذه السنة أبو شاكر مسلمة بن هشام بن عبد الملك وحجّ معه ابن شهاب الزهري في هذه السنة [2] .
وكان العامل في هذه السنة على المدينة ومكة والطائف محمد بن هشام وعلى العراق والمشرق خالد بن عبد الله القسري وعامل خالد على خراسان أخوه أسد بن عبد الله - وقد قيل إن أخا خالد أسدًا هلك في هذه السنة واستخلف عليها جعفر بن حنظلة البهراني.
وقيل: إن أسدًا أخا خالد بن عبد الله إنما هلك في سنة عشرين ومئة.
وكان على أرمينية وأذربيجان مروان بن محمد [3] .
= وروى شبابة قال: حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور سمعت المغيرة بن سعيد الكذاب يقول: إن الله يأمر بالعدل - عليّ - والإحسان - فاطمة - وإيتاء ذي القربى الحسن والحسين - وينهى عن الفحشاء والمنكر قال فلان أفحش الناس والمنكر فلان [ميزان الاعتدال مع الذيل / تر 9194] و [تأريخ الإسلام / المجلد السابق / 476 / تر 569] .
(1) انظر الحاشية السابقة.
(2) وقد وافق خليفة بن خياط قول الطبري هنا (تأريخ خليفة / 227) .
(3) سنذكر أسماء الولاة في نهاية عهد خليفة الوقت (يومها) هشام وأما عن موت أسد فقد ذكر الطبري أنه توفي سنة 119 بصيغة التوكيد ولكن ذكر سنة 120 هـ بصيغة التمريض وهو الذي أخذ به خليفة [تأريخ خليفة / 233] و [تأريخ الإسلام / المجلد السابق / 322] وكذلك أرخ ابن حجر لوفاته [تقريب / تر 457] والعجيب من الطبري أنه ذكر هنا وفاة أسد العتري وذكر قول من أرخ لوفاته بسنة (120) بصيغة التمريض بينما أفرد لوفاته عنوانًا خاصًّا في بداية أحداث سنة (120 هـ) والله أعلم.