وكنتُ الطبراني، وفرحتُ مثل الفرح الذي فرح به الطبراني لأجل الحديث. أو كما قال.
وقال المزني: سمعتُ الشافعيَّ يقول:"من تعلَّمَ القرآنَ عَظُمَت قيمتُه، ومن نظر في الفقه نَبُلَ مقدارُه، ومن تعلَّم اللغةَ رَقَّ طبعُه، ومن تعلَّم الحسابَ جَزُل رأيُه، ومن كتب الحديثَ قَوِيَت حُجَّتُه، ومن لم يَصُنْ نفسَه لم ينفعه علمُه" [1] .
وقد رُوِي هذا الكلامُ عن الشافعيِّ من وجوهٍ متعدِّدة [2] .
وقال سفيان الثوري:"من أراد الدنيا والآخرة فعليه بطلب العلم".
وقال عبد الله بن داود: سمعت سفيان الثوري يقول:"إنَّ هذا الحديثَ عِزٌّ، فمن أراد به الدنيا وجدها، ومن أراد به الآخرةَ وجدها" [3] .
وقال النضر بن شمَيْل:"من أراد أن يَشْرُفَ في الدنيا والآخرة فليتعلَّم العلم، وكفى بالمرء سعادةً أن يوثقَ به في دين الله، ويكونَ بين الله وبين عباده" [4] .
(1) أخرجه البيهقي في"مناقب الشافعي" (1/ 282) ، و"المدخل" (511) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (7/ 276) ، و"الفقيه والمتفقه" (1/ 151) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (13/ 3) .
(2) من رواية الربيع بن سليمان، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهما. انظر:"تاريخ بغداد" (11/ 6) ، و"تاريخ دمشق" (13/ 95، 51/ 409) .
(3) أخرجه البيهقي في"الشعب" (15/ 158) ، وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 366) ، والخطيب في"شرف أصحاب الحديث" (131) .
(4) "تاريخ الإسلام" (5/ 208) . ورُوِي آخره مرفوعًا في حديثٍ لا يصح. انظر:"الميزان" (2/ 605) .