وقال سهل [1] :"حرامٌ على قلبٍ أن يشمَّ رائحة اليقين وفيه سكونٌ إلى غير الله" [2] .
وقيل:"من علاماته: الالتفاتُ إلى الله في كلِّ نازلة، والرجوعُ إليه في كلِّ أمر، والاستعانةُ به في كلِّ حال، وإرادةُ وجهه بكلِّ حركةٍ وسكون" [3] .
وقال السَّرِي [4] :"اليقينُ: سكونُك [5] عند جَوَلان الموارد [6] في صدرك؛ لتيقُّنك [7] أنَّ حركتك فيها لا تنفعُك ولا تردُّ عنك مقضيًّا" [8] .
قلت: هذا إذا لم تكن الحركةُ مأمورًا بها، فأمَّا إذا كانت مأمورًا بها فاليقينُ في بذل الجهد فيها واستفراغ الوسع.
وقيل:"إذا استكمل العبدُ حقيقةَ اليقين صار البلاءُ عنده نعمة، والمحنةُ مِنْحة" [9] .
(1) سهل بن عبد الله التُّسْتَرِي، أبو محمد، الزاهد، له كلماتٌ نافعة (ت: 283) . انظر:"طبقات الصوفية" (206) ، و"السير" (13/ 330) .
(2) "الرسالة القشيرية" (319) .
(3) "الرسالة القشيرية" (320) .
(4) السَّرِيُّ بن المغلِّس السَّقَطي، أبو الحسن، الإمام القُدوة (ت: 253) . انظر:"طبقات الصوفية" (48) ، و"السير" (12/ 185) .
(5) (ت، ح، د، ق) :"السكون". والمثبت من (ن) و"الرسالة".
(6) (ق) :"المواد".
(7) (ح) :"ليقينك"."الرسالة":"لتبينك".
(8) "الرسالة القشيرية" (321) .
(9) أخرجه القشيري في"الرسالة" (322) عن النهرجوري. وفيه:"والرخاء مصيبة"بدل:"والمحنة منحة".