فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1738

أحدها: أن يبنوه وفيه علامة الإعراب، وهو مُسْتَشنع وصار بمنزلة من تعطل عن التصرف وفيه آلته.

الثاني: أن يسقطوها منه ليعطوه حظه من البناء فيبطل معنى التثنية، فرأوا الثالث أسهلَ شيءٍ عليهم، وهو إعرابه، فكان ترك مراعاة عِلَّة البناء أهون عليهم من إبطال معنى التثنية، ولهذه العِلَّة [1] بعينها أعربوا:"اثني عشر"و"هذين" [2] ، وطَرْدُ هذا أن يكون"ياء": هذين مُعْربًا وهو الصحيح، وممن نص عليه السُّهَيْلي [3] وأحْسَنَ ما شاء، فإن الألف لا يكون علامة بناء بخلاف الضمَّة فإنها تكون للبناء، كحيث ومنذ، فتأمَّل هذا الموضع.

فإن قلت: هذا ينتقض عليك بالجمع فإنهم [4] بنوه -أعني: الذين- وهو على حدِّ التثنية (ظ / 37 ب) وفيه علامة الإعراب؟ .

قلت: الفرق بين الجمع والتثنية من وجهين:

أحدهما: أن الجمع قد يكون إعرابه كإعراب الواحد بالحركات؛ نعم، وقد يكون الجمع اسمًا واحدًا مي اللفظ كقومٍ ورَهْط.

الثاني: أن الجمع: في حال [5] نصبه وخفضه يُضَارع لفظه لفظ الواحد، من حيث كان آخره ياء مكسورًا ما قلها، فحملوا [6] الرفع الذي هو أقلُّ حالاته: على النصب والخفض، وغلَّبوا عليه البناء،

(1) ليست في (ظ ود) .

(2) سقطت من (ق) .

(3) "نتائج الفكر": (ص/ 179) .

(4) في الأصلين:"فإنه".

(5) "في حال"سقطت من: (ظ ود) .

(6) (ظ ود) :"فجعلوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت