فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 1738

كان بإذنهم فله عليهم نفقتُه، وإذا كان بغير إذنهم، قُلِعَ بناؤه، وأحبُّ إليَّ إذا كان البناءُ يُنتفعُ به هنا أحب إليّ أنْ يعطيه النفقة ولا يقلعُ بناءَه، قال إسحاق: كما قال سواء [1] .

قلت: رجل ضَلَّ بعيرٌ له أعْجَفُ [2] فوجده في يد رجل قد أنفقَ عليه حتى سَمِنَ؟ قال: هو بعيرُه يأخذه، مَنْ أمرَ هذا أن يأخذَه؟ قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"دَعْها فإنَّ مَعَها حِذَاءَها وسِقَاءَها" [3] .

قال إسحاق: إذا كان أخذه في دار مَضْيَعَةٍ فأنفق عليه ليردَّه إلى الأوَّل ويأخُذَ النفقةَ كان له ذلك [4] .

قلت: ولا يناقضُ هذا قاعدَتَه فيمن أدَّى عن غيره واجبًا بغير إذنه أنه يرجعُ عليه؛ لأن هذا متعدٍّ بأخذِ البعير، حيث نهاه الشارعُ عن أخذه، والله تعالى أعلم.

(1) "مسائل الكوسج"رقم (113) .

(2) أي: ضعيف.

(3) أخرجه البخاري رقم (91) ، ومسلم رقم (1722) من حديث زيد بن خالد الجهني.

(4) "مسائل الكوسج"رقم (119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت