فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 478

من شيءٍ به أرحمُه؟ » [1] .

وفي الأثر: «يا ابن آدم، البلاء يجمعُ بيني وبينك، والعافية تجمعُ بينك وبين نفسك» [2] .

وفي الصَّحيح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «ما يصيبُ المؤمن من وَصَبٍ ولا نصَب ولا همٍّ ولا حزَن، ولا غمٍّ ولا أذى، حتى الشوكة يُشاكُها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه» [3] .

فصل

وأما ما يُحْدِثُه من الكفر والفسوق والعصيان، فهو أيضًا محمودٌ عليه حَمْدَ المدح وحَمْدَ الشكر.

* أما حمدُ المدح، فعامٌّ.

* وأما حمدُ الشكر، فلأن هذه الحوادث نعمةٌ في حقِّ المؤمن؛ لأنه مأمورٌ بإنكارها إذا وقعت، كما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من رأى منكم منكرًا فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» ،

(1) يروى عن سلام بن أبي مطيع. انظر: «العلل» للإمام أحمد (2/ 322) رواية عبد الله، و «البصائر والذخائر» (7/ 140) .

وفي «قوت القلوب» (2/ 39) ، و «الإحياء» (4/ 289) أن موسى عليه السلام نظر إلى عبد عظيم البلاء فقال: يا ربِّ ارحمه، فأوحى الله إليه: كيف أرحمه ... .

(2) هو من الإسرائيليات كما في «مجموع الفتاوى» (10/ 334) ، وذكره كذلك في «شرح الأصبهانية» (557) .

(3) أخرجه البخاري (5641) واللفظ له، ومسلم (2573) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت