فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 6316

257 - [60] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ فِي مَسْجدِهِ فَقَالَ:"كِلَاهُمَا عَلَى خَيْرٍ وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ، أَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِليْهِ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ. وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ الْفِقهَ أَوِ الْعِلْمَ وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ فَهُمْ أَفْضَلُ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا"، ثمَّ جَلَسَ فِيهِمْ. رَوَاهُ الدَّارمِيُّ. [دي: 1/ 99 - 100] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

257 - [60] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (مر بمجلسين) أي: بقومين جالسين في مكانين، أحدهما كانوا ذاكرين داعين، وثانيهما مذاكرين في العلم، أو المجلس محمول على حقيقته، والمراد بهؤلاء أهل المجلس.

وقوله: (يرغبون إليه) أي يبتهلون ويتضرعون ويسألون، في (القاموس) [1] : رغب فيه: أراده، وعنه: لم يرده، واليه: ابتهل، والطيبي [2] قدر في وضمنه معنى التوسل، وقال: أي يرغبون فيما عند اللَّه من الثواب متوسلين إليه، ولا حاجة إلى ذلك، وحمل العبارة على الظاهر أنسب وأولى.

وقوله: (فإن شاء أعطاهم) [3] فمطلوبهم في احتمال ومقتصر على أنفسهم، وفائدة عمل الآخرين بآخر متعد إلى غيرهم.

وقوله: (أو العلم) شك من الراوي.

(1) "القاموس" (ص: 97) .

(2) انظر:"شرح الطيبي" (1/ 407) .

(3) قال القاري (1/ 328) : فِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ حَيْثُ أَوْجَبُوا الثَّوَابَ فَاسْتَحَقُّوا الْعِقَابَ، انتهى. والمعنى: أن نفعهم مختص بهم، ونفع العلماء متعدٍّ، فالثواب فيهن أرجى، كذا في"التقرير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت