فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 6316

وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ ابْنِ الْحَارِثِ -وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا في بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَهُ هُذَيْل- وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ مِنْ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أو الخبر هو (موضوع) و (تحت) ظرف له وهو الأظهر، والمراد بالوضع تحت القدم إبطاله وتركه، وتقول العرب في الأمر الذي لا تكاد تراجعه وتذكره: جعلت ذلك تحت قدمي.

وقوله: (دم ابن ربيعة بن الحارث) ابن عبد المطلب، ربيعة ابن عم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، صحبه، وروى عنه، توفي في خلافة عمر -رضي اللَّه عنه-، واسم ابنه إياس، أصابه حجر في حرب كانت بين سعد وهذيل.

وقوله: (وكان) أي: ابن ربيعة، قال التُّورِبِشْتِي: وقد وقع في نسخ (المصابيح) : (دم ربيعة) ، فذكر جمع من أهل العلم أن رواة هذا الحديث لم يصيبوا في نقل (دم ربيعة) ، وإنما الصواب: (دم ابن ربيعة) ، وقد ألحق هذه الزيادة بنسخ من (المصابيح) ، ولا نرى التسليم لهم مع إمكان تقرير معنى الحديث على ما وردت به الرواية عن جماعة من علماء النقل وحفاظهم: (دم ربيعة) ، وهي رواية البخاري، وإنما أضاف الدم إلى ربيعة لأنه كان وليَّ الدم، والمراد: قتيل ربيعة، والضمير في قوله: (وكان مسترضعًا) راجع إلى القتيل، فسلك بالكلام مسلك الإيجاز بالحذف والإضمار، ومثل ذلك جائز في الكلام إذا قرنت به دلالة عليه [1] .

وقوله: (بأمان اللَّه) أي: بعهده، وهو ما عهد إليكم فيهن، والمراد

(1) "كتاب الميسر" (2/ 600) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت