فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 2873

ويسمعه القراءة ثم مرض وجعلت الأسقام تتردد على جسمه حتى توفاه الله تعالى في وقت أذان العصر من اليوم 15 من شهر ذي الحجة وصلى عليه المسلمون في المسجد الجامع الكبير في بريدة ودُفن في مقبرة السباخ بعد صلاة العشاء الأخير من ذلك اليوم لوصيته بذلك.

ومن الغرائب ما سأذكره في رؤيا رأيتها في إحدى ليالي سنة (1387 هـ) من أنني رأيت في المنام قائلًا يقول أن النبي محمد بن عبد الله في المسجد الغربي من مدينة بريدة فقمت مسارعًا لرؤيته والسلام عليه وذهبت إلى مسجد الشيخ محمد بن عمر بن سليم المعروف بمسجد أبو علطا وبينما كنت أمشي مبادرًا في شارع آل عطيشان إذا بقائل يقول هنا فأخذت باليسار إلى حيث أشار فدخلت مسجدًا هناك من طين فصعدت إلى سطحه بشوق عظيم وكان ذلك المسجد جدرانه مكللة بطين سبخ وفيه صف واحد ونصف صف فجعلت أسأل عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه فأخذ إنسان بحصاة قدر الحمصة ورماها إلى نحوه مشيرًا إلى موضعه في يسار الصف الأول، فلما رآني استقبلني ووجهه نحوي إلى الجهة الشمالية الشرقية فقبلته ثم صافحته وكان في هندامه على هيئة المترجم بثوبي خام قد بدى طرف الكمين الأسفلين من الأعليين وكان في صفته باسم الوجه أشمط الشعر أطول من المترجم بقليل بصفة رجل أعرفه يدعى إبراهيم السديري، وبعدما تبادلنا التحية والتقبيل بشوق مني عظيم قلت: يا رسول الله إن الناس قد أضاعوا سنتك، فأجابني بقوله: وماذا على سنتي إذا أُضيعت فهل يستوي الأعمى والمهتدي بضدهما وجعل يحثني على اتباع السنة حثًا عظيمًا ويشجعني في الثبات عليها على قدر ما يتكلم به ويستطيع التعبير عنه ثم جعل يتمثل بأبيات من الشعر كنت أظنها أبياتًا ذكرها ابن القيم في عدة الصابرين وهي قوله:

سأترك وصلكم شرفًا وعزًا ... لخسة سائر الشركاء فيه

إذا كثر الذباب على طعام ... رفعت يدي ونفسي تشتهيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت