مداخلة: نعم: جزاك الله خير.
الشيخ: طيب! فجاء السؤال آنفًا بناءً على قول بعض الأفاضل أن أجمل ما في المرأة وجهها وهذا لا يمكن أن يكابر فيه أحد، لكن هذه فلسفة ليست شرعًا؛ لأن هذه الفلسفة تقابل بفلسفة أخرى وهي وقد سمعت آنفًا أجمل ما في الوجه ما هو؟ عيناها، طيب!
مداخلة: الابتسامة.
الشيخ: لا، لا داعي للابتسامة؛ لأن هذا لا أحد يقول بجواز ذلك، لكن أجمل ما في المرأة عيناها، يعني: الوجه من خلق الله والعينان فيه من خلق الله، أما الابتسامة فهي. .... إنسان فقد تبتسم أو لا تبتسم فهذا في يدك، أما جمالك في يدك وفي عينيك فليس من كسبك وإنما هو من خلق الله: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} [لقمان: 11] لا شيء! لذلك أقول: لا ينبغي الدخول في معالجة هذه المسألة بما يشبه الفلسفة؛ لأن الفلسفة لا نهاية لها والتجربة أمامك الآن حيث قيل: أجمل ما في المرأة وجهها، ثم قيل: أجمل ما في وجهها عيناها فإذا كان يلزم من الفلسفة الأولى تغطية وجهها لزم أيضًا من الفلسفة الأخرى تغطية عينيها، فهل ذلك مما يجب عليها؟ قلت أنت من عندك .. من عندك تضع شيئًا لعلك تعني النظارة .. السوداء أو ما شابهها فقلنا: من أين جئت بهذه الإضافة؟ قلت: من باب سد الذريعة، لكن الشارع الحكيم الذي أنزل الحجاب ذكرًا له في القرآن ألم يسد الذريعة؟ هل نستطيع أن نقول: أنه ما سد الذريعة؟ ما نستطيع أن نقول إلا سد الذريعة، إذًا: ليس لك أنت أن تسد الذريعة؛ لأنها قد سدت بحكم الله تبارك وتعالى، حينئذٍ نعود إلى حكم الله تعالى عز وجل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] فما معنى يدنين؟
الشيخ: طيب! ما رأيك نعمل درس عملي تضع أنت الآن العباءة على رأسك